العلامة الحلي

168

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا تمسّوها » « 1 » . وفي الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرنا للصادق عليه السلام اللّقطة ، فقال : « لا تعرّض لها ، فإنّ الناس لو تركوها لجاء صاحبها فأخذها » « 2 » . واختلف قول الشافعي . فقال في موضعٍ : إذا عرف الآخذ من نفسه الأمانة ، أخذها « 3 » . وفي موضعٍ آخَر : ولا يحلّ ترك اللّقطة لمَن وجدها إذا كان أميناً عليها « 4 » . واختلف أصحابه في ذلك . فمنهم مَنْ قال : ليست على قولين ، وإنّما هي على اختلاف حالين ، فالموضع الذي استحبّ أخذها ولم يوجبه إنّما أراد إذا وجدها في قريةٍ أو محلّةٍ يُعرف أهلها بالثقة والأمانة فالظاهر سلامتها فلا يجب أخذها ، والموضع الذي قال : يجب عليه أخذها إذا وجدها في موضعٍ لا يُعرف أهله بالثقة والأمانة ، أو كانت في مسلك أخلاط الناس وممرّ الفُسّاق والخَوَنة فإنّ

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 389 / 1163 ، الاستبصار 3 : 68 / 227 . ( 2 ) التهذيب 6 : 390 / 1166 . ( 3 ) مختصر المزني : 135 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 151 ، الحاوي الكبير 8 : 10 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 436 ، الوسيط 4 : 281 ، حلية العلماء 5 : 524 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 547 ، البيان 7 : 443 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 338 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 336 ، ذيل الرقم 2042 ، المغني 6 : 347 ، الشرح الكبير 6 : 360 . ( 4 ) الأُم 4 : 66 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 151 ، الحاوي الكبير 8 : 11 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 436 ، الوسيط 4 : 281 ، حلية العلماء 5 : 524 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 547 ، البيان 7 : 443 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 338 ، المغني 6 : 347 ، الشرح الكبير 6 : 360 .